اسئلة حول القانون رقم (17) لسنه (1960) في شأن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الكويتي
الفهرس :
الاستيقاف
- يعني إيقاف الشخص مؤقتًا للتحقق من هويته بناءً على اشتباه مشروع قائم على اسباب صحيحة كوجوده في مكان مشبوه ، ولم يضع القانون تحديدا للسلوك او التواجد المشبوه او المكان المريب الذي يستوجب الاستيقاف .
متى يحق لرجال الأمن استيقاف شخص في الطريق العام:
- عند سلوك (نشاط مشبوه) أو (التواجد في ظروف تثير شبهة بارتكاب جريمة أو التحضير لها كمحاولة الهروب من موقع حادث) أو حمل (أشياء مشبوهة) ولا يجوز الاستيقاف لزعم الاشتباه غير المبرر، وإلا عد إجراءً باطلاً.
- في المرسوم رقم (159 لسنة 2025) في شأن مكافحة المخدرات نصت المادة (76) على حق الشرطة في استيقاف من وجد في حالة غير طبيعية عند الاشتباه بتناوله مادة مؤثرة على قواه العقلية واجازت القبض في احدى الحالات التالية :
- عدم القدرة على العناية بنفسه
- وجوده فيه خطر على الغير
- إقلاق الراحة
جواز استيقاف الشخص في الأماكن العامة دون سبب:
- لا يجوز ما لم يكن هناك اشتباه حقيقي كشروع في ارتكاب جريمة.
حقوق الشخص أثناء الاستيقاف:
- الحق في معرفة سبب الاستيقاف، والحق في الامتناع عن الإجابة مع الالتزام بتقديم ما يؤكد هويته لرجل الشرطة.
الفرق بين الاستيقاف والقبض:
- الاستيقاف إجراء مؤقت لقيام أسباب اشتباه مبرر وللتحقق من الهوية.
- القبض إجراء أكثر جدية ويصاحبه حجز وبدء مباشرة الإجراءات القانونية.
الحالات المسموح فيها بالاستيقاف:
- الاشتباه المشروع في ارتكاب جريمة.
- التحقق من هوية الشخص أو ظروف تواجده في مكان مريب.
- وجوده في حالة غير طبيعية لتناوله مؤثر عقلي
حق الشخص في رفض الاستيقاف:
- لا يحق للشخص الرفض ولكن له حق تسجيل الاعتراض وذكر مبرراته التي تدلل على ان الاستيقاف لم يكن قانونيًا ومبنيًا على سبب مشروع.
جواز تفتيش الشخص عند الاستيقاف:
- لا يجوز ذلك إلا إذا كان هناك اشتباه بوجود آلة او سلاح يهدد رجال الشرطة ويسمى ذلك (تفتيش احترازي) او (وجود أمر قضائي).
وجوب تسجيل الاستيقاف رسميًا:
- يوجب القانون على رجال الشرطة توثيق كل الاستيقافات مع ملاحظة ان الاستيقاف اجراء وقتي قصير وينتهي في حينه لذلك لا نجد ان هناك التزام حقيقي بالتوثيق على النحو الذي قرره القانون.
القبض
الحالة التي يجوز فيها القبض دون أمر قضائي:
- في الجرائم المشهودة، مثل ضبط شخص وهو يرتكب جريمة كملاحقة اللص بعد سرقته لهاتف شخص في الشارع او تواجده في حالة غير طبيعية والاشتباه بتناوله مادة عقلية مؤثرة مما يترتب عليه عدم قدرته على العناية بنفسه او امكانية تأثير فعله على الآخرين.
حقوق الشخص عند القبض عليه:
- إبلاغه بالتهمة، الحق في الاتصال بمحامٍ والحق في الصمت وعدم الإجابة على اي سؤال سواء امام رجال الضبط او حتى المحققين لو اراد ان يتمسك بحقه الدستوري نزولاً عند مبدأ أن الاصل في الإنسان البراءه كما ان له الحق في التمسك بعدم الاجابة الا بحضور محاميه.
حق الشخص في الاتصال بمحاميه فور القبض عليه:
- هذا الحق مكفول بموجب القانون، وهو من الحقوق الدنيا فيجب ان يمّكن الشخص من التواصل بذويه لضمان عدم تحويل القبض الى اعتقال وعزل الشخص عن محيطه .
امكانية تأجيل التحقيق لحين حضور محامٍ:
- يمكن تأجيل التحقيق وان امتنع المحقق عن التأجيل فيمكن للمتهم ان يمتنع عن الاجابة ويعتصم بالسكوت.
الفرق بين القبض القانوني وغير القانوني:
- القبض القانوني يكون وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية ، او بإذن من جهة التحقيق أو المحكمة أو توافر حالة من حالات التلبس بالجريمة.
- القبض غير القانوني يحدث (بدون إذن) أو (بدون سبب مشروع) ويعد انتهاكًا صريحًا للقانون يوجب المسؤولية على رجل الأمن ويبطل ما اسفر عنه ذلك الإجراء.
وجوب ابلاغ الشخص عند سبب القبض عليه:
- يجب إبلاغ الشخص وذكر أسباب القبض والتهمة المنسوبة إليه.
حق الشخص في المطالبة بإبراز هوية الضابط أو أمر القبض:
- يلزم القانون ضابط الشرطة بإبراز هويته وكذلك أمر القبض عند الطلب.
حرمان المقبوض عليه من حقوقه القانونية:
- لا يجوز تحت أي ظرف، ويعد ذلك انتهاكًا صريحًا للقانون يوجب المسؤولية والمسائلة.
معاملة المقبوض عليه بطريقة مهينة أو قاسية:
- لا يجوز، ويعد ذلك جريمة جنائية بالإضافة لانتهاك حقوق الإنسان.
جواز القبض على القاصر:
- يجوز لكن يتم وفق إجراءات خاصة تختلف عن البالغين كوجوب استدعاء ولي الأمر أو الوصي. فإذا لم يوجد فيلزم حضور الباحث الاجتماعي لدى ادارة القصّر.
مدة الحبس المؤقت بعد تمام القبض وحتى تقديمه للنيابة:
- (21) يوماً من تاريخ القبض عليه (منهم اربعة ايام حجز مؤقت لدى المباحث) ويلزم في اليوم الرابع من الحجز تقديمه إلى جهة التحقيق في (الجنايات) وإذ قّدم الى التحقيق في اليوم الخامس يعد حجزه باطلاً اما في الجنح فيلزم عرضه خلال (48 ساعة) على جهة التحقيق.
جواز التحفظ على الممتلكات أثناء القبض:
- يجوز إن كانت لها صلة مباشرة بالجريمة وبأمر من جهة التحقيق.
استخدام القوة المفرطة أثناء القبض:
- لا يجوز، ويجب أن تكون القوة المستخدمة في الحدود الدنيا لضمان سلامة رجل الشرطة وكذلك الشخص المقبوض عليه.
العقوبة على ضابط الشرطة إذا تجاوز في استخدام القوة:
- يعاقب وفقًا لقانون الجزاء الكويتي بعقوبة الحبس والفصل من الخدمة وكذلك الرجوع عليه بالتعويض.
حق رفع شكوى ضد تجاوزات الشرطة:
- يمكن تقديم شكوى امام جهة التحقيق (النيابة).
حق المتهم في طلب تعويض عن اعتقال أو حبس غير قانوني:
- وفقاً للمادة (88) من قانون الجزاء، إذا ثبت أن الاعتقال أو الحبس كان بدون سبب قانوني. فللمتهم الحق في طلب التعويض.
حق السلطة في تقييد حرية الفرد دون حكم قضائي:
- أي تقييد يجب أن يكون بأمر قضائي أو وفق حالات التلبس أو الضرورة القانونية.
حماية القانون للافرد من الاعتداء البدني:
- كل اعتداء جسدي أو قتل عمد أو خطأ يعاقب عليه قانون الجزاء بعقوبات صارمة.
حق الفرد في الدفاع عن نفسه إذا تعرّض لهجوم:
- يسمح القانون بالدفاع المشروع عن النفس ضمن حدود الضرورة.
حق الفرد في رفع شكوى ضد التهديد أو التعنيف:
- يمكن تقديم شكوى للشرطة أو النيابة أو مباشرة إلى المحكمة اذا كانت تنظر الدعوى.
جمع الاستدلالات
اولاً: تلقي البلاغات والشكاوى :
المقصود بالبلاغ في إطار جمع الاستدلالات:
- هو الإخبار عن وقوع جريمة إلى السلطات المختصة، سواء من المجني عليه أو من الغير أو من أي شخص علم بها.
التزام رجل الشرطة بتلقي البلاغ:
- يجب عليه تلقي كل بلاغ عن جريمة ولو كان مجهول المصدر، ما دام لا يتّضمن تنفيذه مخالفةً للنظام العام أو الأخلاق او نص في القانون.
جواز التنصت على الهاتف أو البريد الإلكتروني للفرد دون إذن قضائي:
- يعد هذا الأجراء انتهاكاً للخصوصية، فإذا تم دون إذن المحكمة او النيابة العامة يعد جريمة بموجب قانون الجزاء ، وقانون هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات .
الاجراء الذي يتخذه رجل الشرطة بعد تلقي البلاغ:
- يقوم بإثبات البلاغ في سجل رسمي، ثم ينتقل إلى المكان لجمع المعلومات والمعاينة وسماع واثبات الاقوال التي يدلي بها الحاضرون.
ثانياً: تعريف وطبيعة جمع الاستدلالات :
المقصود بجمع الاستدلالات:
- هي الإجراءات الاّولية التي يتوّلاها رجل الشرطة فور وقوع الجريمة، لجمع المعلومات الأوّلية والادلة والقرائن التي تساعد في الكشف عنها ومعرفة فاعلها قبل الإحالة وبدء التحقيق الرسمي لدى جهة التحقيق.
مرحلة جمع الاستدلالات هل تعد من مراحل التحقيق:
- هي مرحلة تمهيدية سابقة على التحقيق، ولا تملك فيها الجهة القائمة (رجال الشرطة مثلاً) سلطة قضائية بل تقتصر على جمع المعلومات دون اتخاذ قرارات تقيّد الحرية إلا في حدود الفترة التي يمكن ان يحتجز فيها المتهم قبل العرض على جهة التحقيق.
الطبيعة القانونية لإجراءات جمع الاستدلالات:
- هي إجراءات إدارية ذات طابع تمهيدي، تُتخذ بقصد التوصل إلى ظروف الجريمة واطرافها، ولا تعد من أعمال التحقيق القضائي.
الهدف من جمع الاستدلالات:
- تمكين السلطات المختصة (وخاصة النيابة العامة) من تكوين فكرة أوّلية عن الجريمة ومرتكبها لتقرير ما إذا كانت هناك حاجة لمباشرة تحقيق رسمي.
بداية ونهاية مرحلة جمع الاستدلالات:
- تبدأ من لحظة علم رجال الشرطة بوقوع الجريمة بأي وسيلة مشروعة، وتنتهي بمجرد إحالة محضر الاستدلالات وما جُمع من أدلة إلى جهة التحقيق.
ثالثاً: القائمون على جمع الاستدلالات واختصاصهم :
الاشخاص الذين يباشرون أعمال جمع الاستدلالات في الكويت:
- رجال الشرطة وضباط المباحث ورؤساء المخافر وغيرهم ممن خوّلهم القانون، كلٌّ في نطاق اختصاصه المكاني والوظيفي.
جواز القيام بجمع الاستدلالات لغير مأموري الضبط القضائي (رجال الشرطة):
- لا يجوز إلا إذا خوّلوا ذلك صراحةً (بموجب نص في القانون) أو (بإذن من النيابة العامة).
حدود اختصاص مأمور الضبط القضائي في جمع الاستدلالات:
- يقتصر على دائرة عمله المكاني، ولا يملك مباشرة إجراءات خارجها إلا في حالات التلبس أو بتكليف من جهة التحقيق.
رابعاً: إجراءات جمع الاستدلالات :
- أبرز الإجراءات التي يباشرها رجل الشرطة عند جمع الاستدلالات:
- تلقي البلاغات والشكاوى
- الانتقال إلى مكان الجريمة
- المعاينة والتصوير
- سماع الاقوال التي تذكر طواعية
- تدوين الاقوال التي تذكر طواعية
- ضبط الأشياء والأدوات الظاهرة ذات الصلة بالجريمة.
حق رجل الشرطة في استجواب المتهم أثناء جمع الاستدلالات:
- لا يجوز الاستجواب بمعناه الفني (أي مواجهة المتهم بالأدلة وسؤاله تفصيلاً عنها)، ولكن يجوز له سماع أقواله التي يدلي بها دون ضغط أو إكراه.
جواز اجبار الأشخاص على الحضور امام رجل الشرطة:
- لا يملك رجال الضبطية سلطة طلب الإحضار أو القبض إلا في الحالات التي يقررها القانون صراحة (مثل حالة التلبس).
الواجب الذي يلتزم به رجل الشرطة عند سماع أقوال شخص:
- عليه إثبات الاقوال كتابةً في محضر رسمي، مع بيان هوية الشخص ووسيلة الاتصال به وتوقيعه إن وافق وأن يثبت تاريخ وساعة سماع الأقوال.
جواز الاحتفاظ بالمشتبه به أو تقييد حريته من قبل رجل الشرطة:
- لا يجوز حجز الأشخاص أو توقيفهم في مرحلة الاستدلالات إلا بناءً على أمر من جهة التحقيق أو في حالة التلبس ويجب الا تزيد فترة الحجز عن (اربعة ايام) للقضايا التي تتولاها النيابة (الجنايات) أو (48) ساعة للقضايا التي يّتولى التحقيق فيها الادارة العامة للتحقيقات (الجنح) وتحسب من فترة الحجز الذي تقرره جهة التحقيق والبالغ (21 يوماً).
مدى إلزام رجل الشرطة بإخطار جهة التحقيق بما تم التوصل إليه:
- يجب عليه فوراً إخطار جهة التحقيق بكل ما يتخذه من إجراءات، وتسليمها المحاضر والأشياء المضبوطة دون تأخير.
امكانية اتخاذ إجراءات سرية أثناء جمع الاستدلالات من قبل رجل الشرطة:
- يجوز اتخاذ بعض الإجراءات كالمراقبة أو جمع المعلومات بطرق مشروعة دون انتهاك الخصوصية أو تجاوز القانون.
خامساً: محاضر جمع الاستدلالات :
المقصود بمحاضر جمع الاستدلالات:
- هي السجلات أو الأوراق الرسمية التي يدّون فيها رجل الشرطة ما قام به من إجراءات وما سمعه من أقوال وما عاينه من أدلة خلال جمع الاستدلالات.
القيمة القانونية لمحضر جمع الاستدلالات:
- هو مجرد وسيلة لإثبات ما تم من إجراءات ويعد دليل مبدئي لكنه ليس دليلاً قاطعاً أمام القضاء.
حجية محضر الاستدلال أمام المحكمة:
- له حجية في حدود ما ورد به من وقائع تؤيدها القرائن الاخرى إلى أن يثبت العكس، لكن القاضي حر في تقديره ولا يلتزم به إذا خالف الأدلة المقدمة أمامه.
امكانية الطعن في صحة محاضر جمع الاستدلالات:
- يجوز للمتهم أو دفاعه أن يطعن فيها بالتزوير أو بعدم صحتها وتقديم ما يدحضها أو بمخالفة الإجراءات القانونية وبطلانها ويخضع تقدير ذلك لمحكمة الموضوع.
ماذا يترتب على بطلان محضر جمع الاستدلالات:
- يبطل ما ورد فيه ولا يجوز الاستناد إليه كدليل، وضعاً في الاعتبار انه لا يمتد البطلان لباقي الإجراءات الصحيحة المستقلة عنه.
سادساً: الإشراف والرقابة على جمع الاستدلالات:
الجهة التي تشرف على جمع الاستدلالات:
- تراقب جهة التحقيق أعمال رجال الشرطة وتوجههم بما يضمن التزامهم بالقانون ضماناً لحماية حقوق الأفراد.
امكانية تعديل أو إلغاء ما تم في مرحلة الاستدلالات من قبل جهة التحقيق:
- يمكن لجهة التحقيق أن تأمر بحفظ المحضر، أو أن تتولى التحقيق بنفسها، أو أن تطلب استكمال الاستدلالات إذا رأت نقصاً فيها.
أثر تجاوز رجل الشرطة لحدود سلطاته أثناء جمع الاستدلالات:
- تبطل الإجراءات التي تمت بالمخالفة للقانون، ويُسأل المأمور تأديبياً أو جزائياً إذا كان تجاوزه جسيماً أو متعمداً.
سابعاً: الطبيعة القانونية والضمانات :
- الضمانات التي تحمي الأفراد أثناء جمع الاستدلالات:
- احترام الحرية الشخصية
- عدم المساس بالخصوصية
- حظر الإكراه المادي أو المعنوي
- حق الشخص في عدم الإدلاء بأقوال ضد نفسه.
الفرق الجوهري بين جمع الاستدلالات والتحقيق من حيث الغاية والسلطة:
- جمع الاستدلالات غايته البحث عن أدلة مبدئية تساعد جهة التحقيق في اداء مهامها دون سلطة إلزام بينما التحقيق غايته إثبات او نفي الاتهام بوسائل قانونية ملزمة تحت إشراف المحقق المختص.
هل يشترط أن يكون البلاغ مكتوباً:
- يجوز أن يكون شفهياً أو كتابةً، ويتم إثباته في محضر رسمي (موقّع) من المبلّغ إن أمكن.
واجب رجل الشرطة إذا تبّين أن البلاغ كيدي أو غير جدي:
- يحرر مذكرة بذلك ويرفعها إلى جهة التحقيق لتقرير ما تراه، دون اتخاذ أية إجراءات ضد المبلّغ إلا بقرار من جهة التحقيق او المحكمة عند نظرها للدعوى.
ثامناً : الانتقال والمعاينة :
جواز الامتناع عن الانتقال لمكان الجريمة بعد البلاغ:
- يجب على رجل الشرطة الانتقال إذا كانت الجريمة خطيرة أو كان الانتقال ضرورياً لجمع الاستدلالات والادلة قبل ضياعها.
الغرض من المعاينة أثناء جمع الاستدلالات:
- التثبت من وقوع الجريمة فعلاً، وتحديد ظروفها ومكان وقوعها وطبيعة الأدلة المادية المتصلة بها.
واجب مأمور الضبط عند إجراء المعاينة:
- ان يثبت في محضر تفصيلي وصف المكان، والأشياء المضبوطة، والأشخاص الحاضرين وتاريخ وساعة الانتقال وما اسفرت عنه المعاينة.
جواز أخذ صور أو تسجيلات أثناء المعاينة لرجل الشرطة:
- يجوز بشرط أن يكون ذلك في حدود ما يخدم جمع الأدلة وألا يمس خصوصية الأشخاص أو أماكن لا صلة لها بالجريمة.
مدى سلطة مأمور الضبط في سماع الشهود:
- لرجل الشرطة أن يستدعي الشهود (طوعاً) لسماع أقوالهم دون إجبار، ويثبت أقوالهم في محاضر يوقعون عليها إن وافقوا على ذلك.
جواز إجبار الشاهد على الحضور في مرحلة الاستدلالات:
- لا يجوز لأن الإلزام بالحضور من سلطة جهة التحقيق، وليس من اختصاص مأمور الضبط القضائي.
امكانية سماع أقوال المشتبه به في غياب محاميه:
- يجوز سماع أقواله التي يدلي بها طوعاً وعلى سبيل الاستدلال فقط، دون استجواب أو ضغط، ولا يُلزم بحضور محامٍ ما دام لم يُستجوب رسمياً.
الواجب على مأمور الضبط إذا رفض الشخص الإدلاء بأقواله:
- يثبت في المحضر رفضه دون ممارسة أي ضغط أو إكراه، ويّبلغ جهة التحقيق بذلك.
جواز مواجهة المشتبه فيهم ببعضهم من قبل رجل الضبط:
- لا يجوز المواجهة بمعناها الفني إلا لجهة التحقيق ولكن يمكن لرجل الشرطة إثبات ملاحظاته والاقوال التي سمعها في المحضر.
تاسعاً : ضبط الأشياء والأدلة المادية :
حق ضبط الأدوات أو الأشياء الظاهرة المتصلة بالجريمة:
- يجوز ذلك إذا كانت الأدلة ظاهرة وواضحة الصلة بالجريمة، بشرط إثباتها وتوثيقها في المحضر وتسليمها لجهة التحقيق.
جواز فتح المراسلات أو الهواتف أثناء جمع الاستدلالات:
- لا يجوز إلا بإذن النيابة العامة أو في حالات محددة ينص عليها القانون لحماية الخصوصية.
كيف يثبت مأمور الضبط عملية الضبط في المحضر:
- يذكر نوع الأشياء المضبوطة ووصفها ومكان العثور عليها، وأسماء من كانوا موجودين أثناء الضبط ويوقع من يوافق على التوقيع.
عاشراً: التوثيق والمحاضر :
- العناصر الشكلية الواجب توافرها في محضر جمع الاستدلالات:
- التاريخ والوقت
- اسم مأمور الضبط وصفته
- أسماء الحاضرين
- الإجراءات التي تمت
- توقيع المأمور ومن حضر.
توقيع الشهود أو المشتبه فيهم على المحضر:
- لا يشترط، وان كان افضل لإثبات صحة ما ورد من أقوال، ويُثبت الامتناع عن التوقيع لمن يرفض التوقيع دون اتخاذ اي اجراء ضده .
الجزاء إذا أغفل المحضر بياناً جوهرياً كالتاريخ أو اسم المأمور:
- يؤدي ذلك إلى بطلان المحضر أو إلى ضعف قيمته في الاثبات حسب النقص الذي شاب سلامة الإجراء.
حادي عشر: العلاقة بين مأمور الضبط وجهة التحقيق اثناء جمع الاستدلالات:
حق جهة التحقيق في توجيه أوامر لمأموري الضبط أثناء جمع الاستدلالات:
- تملك جهة التحقيق سلطة الإشراف ولها أن تصدر التعليمات أو تطلب استكمال النقص في المحاضر.
أثر تدخل جهة التحقيق في مرحلة الاستدلالات:
- متى تدخلت فذلك يعني بدء مرحلة التحقيق، وتنتهي أعمال الاستدلال بالنسبة لتلك الواقعة.
واجب مأمور الضبط إذا أمرته جهة التحقيق بوقف إجراء أو تعديل محضر:
- يجب عليه الالتزام الفوري بأوامرها، لأنها صاحبة الإختصاص وأي مخالفة لذلك تُعد تجاوزاً للسلطة.
أهمية مرحلة جمع الاستدلالات في النظام الجزائي الكويتي:
- تمثل الأساس الذي يُبنى عليه قرار جهة التحقيق بإستكمال اجراءات التحقيق أو الحفظ وهي ضمانة لحسن سير العدالة وكشف الحقيقة مع صون حقوق الأفراد وضمان عدم التعدي عليها.
الحجز
استخدام القوة أثناء القبض:
- لا يجوز إلا بالقدر اللازم لضمان سلامة الشخص ورجل الشرطة.
تعذيب الشخص لإجباره على الاعتراف:
- لا يجوز، ويعد جريمة يعاقب عليها القانون وتوجب التعويض وعموماً فرجال الشرطة لا يجوز لهم التحقيق (اطلاقاً) ويقتصر عملهم على جمع التحريات وتسجيل وتوثيق ما يقرره الشخص امامهم (طواعية).
المدة القصوى للحجز الاحتياطي دون موافقة قاضي التجديد:
- عادة (21) يومًا من تاريخ الحجز وقد يتم التمديد بموافقة المحكمة المختصة (قاضي التجديد) لمدة ( ١٥) يوما في كل تجديد حبس ولمده اقصاها ستة شهور.
- كما يلتزم رجال الشرطة بإحالة المشتبه به الى جهة التحقيق في فترة اقصاها (اربعة ايام) في حالة تولي النيابة العامة التحقيق (جناية) أو (48 ساعة) في حالة اختصاص الادارة العامة للتحقيقات (جنحة).
حق المتهم في طلب الإفراج المؤقت:
- له الحق في حال عدم الخشية من الفرار او التأثير على سير التحقيق وكذلك نوع الاتهام وهذا امر تقرره جهة التحقيق خلال فترة الـ (21 يوماً) الاولى ثم يتولى قاضي دائرة تجديد الحبس نظر الطلب كما يحق للمتهم تقديم طلباً بالافراج الى النائب العام .
حق المتهم في التواصل مع أسرته أثناء الحجز:
- له الحق ضمن القواعد النظامية المقرره لدى الجهة المسؤولة.
حق المتهم في الرعاية الصحية:
- الجهة التي يتم الحجز منها (قسم الشرطة، السجون، دار رعاية القصّر) ملزمة بتوفير الرعاية الصحية اللازمة.
جواز حجز المتهم أكثر من المدة القانونية:
- الحجز يجب أن يكون وفقًا للحدود الزمنية القانونية المقرره لجهة التحقيق (21) يوماً أو بأمر من قاضي التجديد لفترة اقصاها (180) يوماً ويجب بعدها اما احالة الشخص للقضاء او اخلاء سبيله بقوة القانون.
حق المتهم في تقديم شكوى ضد سوء المعاملة أثناء الحبس:
- له كامل الحق ويجوز تحريك الشكوى امام النيابة او المحكمة اذا كانت القضية منظورة امامها.
مدة الحبس الاحتياطي المقررة قانونًا:
- يجب أن لا تتجاوز (21) يومًا (من تاريخ الحجز الفعلي) ويمكن تمديدها بواسطة قاضي التجديد لاسبوعين اضافيين وبحد اقصى ستة اشهر.
حق المقبوض عليه في معرفة سبب القبض عليه:
- يجب إبلاغه بالتهمة المنسوبة إليه.
التفتيش
جواز تفتيش الشخص دون إذن:
- لا يجوز إلا في حالات (التلبس بالجريمة) أو (بناءً على إذن من النيابة العامة).
جواز تفتيش المسكن دون إذن:
- لا يجوز اطلاقاً إلا في احوال خاصة استثنائية كقيام حاله من حالات التلبس مثل اطلاق النار على المارة أو بناءً على إذن من جهة التحقيق.
حق الفرد في الاعتراض على التفتيش:
- للفرد حق الاعتراض إذا تم دون إذن قضائي أو في غير حالة التلبس.
حق الافراد في حماية ممتلكاتهم ومنازلهم من التفتيش غير القانوني:
- التفتيش يجب أن يكون بأمر قضائي أو عند التلبس بالجريمة، وأي انتهاك يعد جريمة.
حق الفرد في الطعن على إجراءات انتهاك الخصوصية:
- يمكن الطعن أمام المحكمة التي تنظر الدعوى وطلب إبطال الأدلة التي تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية.
الحالات التي يسمح فيها بالتفتيش دون إذن قضائي:
- عند قيام حالة التلبس بالجريمة أو وجود خطر فوري كمحاولة اتلاف الأدلة أو صوناً لسلامة المجتمع او الشخص نفسه.
جواز تفتيش الشخص في الاماكن العامة او الخاصة:
- يجوز فقط في )حالة التلبس( أو )كتفتيش احترازي( حفاظاً على سلامة رجل الشرطة او )بناء على طلب من جهة التحقيق( او )امر المحكمة(.
وجوب وجود شاهد أثناء تفتيش المنزل:
- لم يشترط القانون الكويتي وجود المتهم او من يمثله ويتم اجراء التفتيش بمعرفة الشرطة بشرط وجود اذن من جهة التحقيق (النيابة) اما اذا دخل الشرطي المنزل للتفتيش دون اذن او توافر حالة التلبس فيعاقب بالحبس والرجوع عليه بالتعويض.
حق الشخص في رفض تفتيش مسكنه دون أمر قضائي:
- يحق له ذلك ويكون رفضه قانونيًا إذا لم يكن هناك إذن من النيابة أو امر من المحكمة.
الطعن على التفتيش ان تم بطريقة غير قانونية:
- يمكن الطعن أمام جهة التحقيق او المحكمة والاصرار على طلب إبطال ما اسفر عنه التفتيش والذي تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية.
جواز تفتيش المركبة دون إذن:
- لا يجوز إلا في حالات التلبس أو بناءً على إذن من جهة التحقيق او القضاء او تخويل قانوني مباشر مثل حق تفتيش الامتعة لرجال الجمارك.
جواز تفتيش الحقائب أو الأمتعة دون إذن:
- لا يجوز إلا في حالات التلبس أو بناءً على إذن من جهة التحقيق او امر قضائي أو تخويل نص عليه القانون.
توثيق الاستيقاف والتفتيش:
- يجب تسجيل جميع الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان تماشي الإجراءات مع القانون.
جواز التفتيش الليلي بدون إذن قضائي:
- يجوز في حالة التلبس بجريمة و/او وجود خطر على الأدلة او المجتمع.
وجوب تسليم نسخة من أمر التفتيش للمتهم:
- يجب تقديم نسخة رسمية عند التفتيش.
حق المتهم في الطعن على أي ٍ من إجراءات التفتيش:
- له الحق امام جهات التحقيق أو المحكمة المختصة.
جواز التحفظ على الممتلكات لفترة غير محددة:
- لا يجوز إذ يجب الإفراج عنها إذا لم يثبت صلتها بالجريمة سواء اثناء التحقيق او بصدور حكم.
اعداد وتقديم قائمة بما تم التحفظ عليه:
- يجب تسجيل كل ما تم التحفظ عليه وارفاق ذلك في محضر التفتيش.
جواز التحفظ على أشياء ليست لها علاقة بالجريمة:
- لا يجوز، ويعتبر انتهاكًا للقانون.
امكانية الطعن على قرار التحفظ:
- يمكن الطعن أمام جهة التحقيق او المحكمة المختصة ان كانت الدعوى منظورة وهي من اسباب طلب البطلان.
حق الفرد في استرجاع ممتلكاته بعد انتهاء التحقيق:
- يجب ارجاع ما تم التحفظ عليه ولم يثبت صلته بالجريمة.
التحقيق
استخدام التهديد أو الإكراه أثناء التحقيق:
- لا يجوز، ويعد جريمة يعاقب عليها القانون وعموماً من الصعوبة بمكان لجهات التحقيق (النيابة أو التحقيقات) ان تلجأ لمثل هذا الامر وفي الواقع العملي قد يلجأ لها رجال المباحث بالمخالفة الصريحة للقانون وان ثبت ذلك فإنها توجب المسائلة لرجال الشرطة والتعويض المناسب لذلك الضرر.
التحقيق مع شخص خارج دائرة اختصاص جهة التحقيق:
- التحقيق يجب أن يتم من قبل جهة التحقيق المختصة وفق القانون. فالجنح تختص بها الادارة العامة للتحقيقات والجنايات النيابة العامة.
حق المتهم في تقديم شكوى ضد أي تجاوز أثناء التحقيق في الجنحة:
- له كامل الحق ويمكن تقديم شكوى امام جهة التحقيق.
حق المتهم في الحصول على نسخة من جميع محاضر التحقيق والمحاكمات:
- للمتهم الحق في ذلك ليتمكن من ممارسة حقه في الطعن أو الدفاع عن نفسه وعادة تمّكن المحكمة المتهم في اولى الجلسات من حق التصوير والاطلاع على (كامل الملف) المحّول اليها .
حق المتهم في معرفة التهمة بالتفصيل:
- يجب أن يكون المتهم على علم بالتهمة اثناء التحقيق كذلك تواجهه المحكمة بالإتهام وتثبت رده حولها في المحضر.
حق المتهم في الاعتراض على الأدلة أو الشهود:
- يمكن للمتهم الطعن في أي دليل ودحضه بكافة طرق الاثبات وخصوصاً إذا تم الحصول عليه بطريقة غير قانونية.
حضور المحامي جميع جلسات الجنح والجنايات :
- يكفل القانون حق المحامي في الدفاع طوال إجراءات القضية.
حق المتهم في رفض الإجابة على اسئلة المحقق:
- يحق للمتهم التزام الصمت نزولاً عند النص الدستوري الذي قرر ان الاصل في الانسان البراءة ولا توجد سلطة يمكنها اجباره على الاجابة.
مدى صحة اجبار المتهم على الإدلاء باعتراف:
- أي اعتراف بالإكراه يعتبر باطلاً وغير مقبول قانونًا ويعّرض مرتكبه للمسائلة الجزائية وايضاً الرجوع عليه بالتعويض.
تسجيل التحقيقات:
- يجب تسجيل جميع جلسات التحقيق كتابةً بما يسمى محاضر التحقيق التي يتم ايداعها في الملف ويتم احالتها الى المحكمة.
جواز التحقيق مع المتهم خارج مقر الشرطة أو جهة التحقيق:
- لا يجوز إلا إذا كان هناك سبب قانوني مبرر يقّدره القاضي عند نظر الدعوى.
حق المحامي في الاطلاع على أوراق التحقيق:
- توجز جهة التحقيق للمحامي الاتهام المّوجه للمتهم ويحضر التحقيق، وبعد إحالة الدعوى للمحكمة له كامل الحق في تصوير اوراق التحقيق لإعداد الدفاع الذي يراه مناسباً للدفاع عن موكله.
حق المحامي في حضور جميع جلسات الاستجواب:
- حق اصيل واجب الاتباع ما لم تقرر جهة التحقيق خلاف ذلك ولاسباب استثنائية يقّدرها القاضي عند نظر الدعوى وللمتهم ان يمتنع عن الاجابة ويصمم على حضور محاميه وهذا امر يزيد من فرص الطعن على اجراءات التحقيق امام المحكمة المختصة وطلب الالتفات عما ورد فيها من اقوال الآخرين.
جواز الاعتراض على إجراءات التحقيق:
- إذا شاب التحقيق تجاوزات أو انتهاكات للحقوق، يمكن الطعن أمام المحكمة أو جهة التحقيق حسب الاحوال.
حقوق المتهم أثناء كل مراحل التحقيق والمحاكمة:
- يضمن القانون الكويتي لجميع الأفراد الحق في الدفاع والتمثيل القانوني والاعتراض على أية تجاوزات.
حق الشخص في تقديم شكوى ضد أي جهة حكومية أو موظف:
- يمكن رفع الشكوى للنيابة العامة أو الجهة المختصة دون عائق.
حق الفرد في متابعة مسار الشكوى والتأكد من التحقيق فيها:
- يمكن للشاكي متابعة القضية لدى جهة التحقيق أو المحكمة كما يمكنه الادعاء مدنياً وتقديم ما يؤكد اقواله امام المحكمة التي تنظر الدعوى.
وجوب مواجهة المتهم بالتهم المنسوبة إليه:
- يجب ذلك وهذا حق مكفول بموجب القانون.
حق المتهم في التنازل عن التمثيل القانوني:
- له الحق ويجب أن يكون التنازل طوعيًا ومثبتًا.
التحقيق مع الشخص دون حضور محاميه:
- يجوز ذلك امام جهات التحقيق وللشخص كامل الحق في الامتناع عن الاجابة والاصرار على حضور محاميه اما رجال الشرطة فلا يجوز لهم اطلاقاً التحقيق مع الشخص ولهم فقط اثبات ما يقوله من تلقاء نفسه.
حقوق المتهم أثناء التحقيق:
- الحق في معرفة التهم الموجهة له.
- الحق في الامتناع عن الإدلاء بأية أقوال .
- الحق في التمثيل القانوني (طلب محامي).
وجوب تدوين التحقيقات:
- يجب أن تدّون جميع جلسات التحقيق كتابة أو إلكترونيًا لضمان الشفافية وايضاً لبحثها من قبل المحكمة ولإعداد الدفاع من قبل المتهم ومحاميه.
التحقيق مع القاصر:
الأصل القانوني:
- القاصر في القانون الكويتي لا يُعامل كالبالغ في التحقيق أو المحاكمة أو العقوبة. فالمسألة تحكمها قواعد قانون الأحداث وليس قانون الجزاء العام، لأن الحدث له وضع خاص.
تعريف القاصر (الحدث) :
- وفق المادة (1) من قانون الأحداث رقم (111) لسنة (2015) فإن الحدث:
هو كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة. وبالتالي، أي شخص دون (18) سنة يُعتبر حدثاً، ويُطبَّق عليه هذا القانون في جميع مراحل الدعوى (التحقيق – المحاكمة – التنفيذ).
التحقيق مع الحدث:
- نصت المادة (17) من قانون الأحداث على:
لا يجوز استجواب الحدث أو مواجهته إلا بحضور وليّه أو من يقوم مقامه أو أحد أقاربه أو شخص يثق به وإذا لم يتيسر ذلك، وجب حضور باحث اجتماعي من إدارة رعاية الأحداث وعليه فإنه لا يجوز التحقيق مع القاصر بنفس أسلوب البالغين، لأن المشرع فرض ضمانات خاصة له، منها:
- ضرورة حضور أحد من ذويه أو شخص موثوق.
- حضور الباحث الاجتماعي وجوباً إذا لم يوجد الولي.
- لا يجوز استجوابه في غياب هؤلاء، وإلا بطل التحقيق.
جهة التحقيق المختصة مع الحدث :
- التحقيق مع القاصر لا تجريه النيابة العامة العادية، بل تتولى نيابة الأحداث التحقيق في الجرائم التي يرتكبها الأحداث. وهذا نصت عليه المادة (14) وقد انشأت نيابة متخصصة تراعي سن الحدث وطبيعة وضعه الاجتماعي.
طريقة التعامل مع الحدث أثناء التحقيق :
- المواد (15) و(16) من قانون الأحداث تنص على أن:
- يتم التحقيق في مكان خاص ملائم للحدث.
- يُراعى عدم تقييده أو احتجازه مع بالغين.
- لا يجوز استعمال وسائل الإكراه أو الترهيب أو الضغط النفسي.
- وجوب مراعاة حالته النفسية والاجتماعية.
الجزاءات والعقوبات :
- لو أُدين الحدث، فالعقوبات تختلف:
وفق المواد (25) إلى (34) من قانون الأحداث لا يُحكم عليه بعقوبات الجزاء العام من قانون الجزاء وبل يُطبق عليه تدابير إصلاحية وتربوية مثل:
- التوبيخ.
- التسليم للولي.
- الإيداع في مؤسسة رعاية الأحداث.
- الحرمان من بعض الحقوق.
النتيجة القانونية :
- لا يجوز التحقيق مع القاصر بذات طريقة التحقيق مع البالغ، بل يجب اتباع إجراءات وضمانات خاصة نص عليها قانون الأحداث رقم (111 لسنة 2015)، وأي مخالفة لهذه الإجراءات قد تبطل التحقيق أو الإجراءات اللاحقة.
المحاكمة
حق المتهم في حضور جلسات المحكمة:
- يجب ذلك إلا إذا قررت المحكمة اتخاذ إجراءات استثنائية مبررة يتم التظلم منها امام المحاكم الأعلى درجة كالأستئناف او التمييز حسب الاحوال.
امكانية الطعن في الحكم إذا لم يكن متوافقًا مع القانون:
- يمكن تقديم استئناف أو طعن بالتمييز وفق القواعد المقرره والمواعيد القانونية.
حق المتهم في طلب مراجعة محامي جديد أثناء القضية:
- يسمح القانون بتغيير المحامي.
حق المتهم في معرفة حقوقه كاملة قبل المحاكمة:
- يجب على جهة التحقيق والمحكمة إبلاغه بحقوقه.
مدى اختلاف إجراءات التحقيق في الجنايات عن الجنح:
- التحقيق امام النيابة عادةً أطول وأكثر تفصيلاً لضمان التأني في جمع الأدلة وضمان صحتها وحماية حقوق المتهم وذلك لخطورة العقوبة الجنائية (الحد الاقصى لعقوبة الجنح (3) سنوات في حين ان الجناية قد يصل الحد الاقصى لعقوبتها الى المؤبد او الاعدام لبعض الجرائم الجسيمة).
حق المتهم في الدفاع عن نفسه:
- للمتهم ان يدافع عن نفسه وان يطلب الإستعانة بمحامٍ.
جواز توقيع عقوبة الجناية مباشرة دون استكمال اجراءات المحاكمة:
- لا يجوز فيجب قبل إصدار الحكم سماع الدفاع ومراجعة ادلة النفي وتمحيصها من المحكمة.
وجوب عرض الأدلة وشهود الاثبات المقدمين ضد المتهم في المحاضر:
- لضمان حق الدفاع الكامل وتقديم شهود النفي ودحض الاقوال.
تعليق تنفيذ العقوبة أثناء الطعن أو الاستئناف:
- يجوز في بعض الحالات تعليق التنفيذ واخلاء السبيل حتى صدور الحكم.
حق طلب تأجيل المحاكمة:
- يجوز ذلك لأسباب قانونية مثل غياب المحام أو ظهور ظروف طارئة.
جواز محاكمة الشخص غيابيًا:
- يجوز ذلك بعد محاولة استدعائه بشكل قانوني وعدم الحضور امام المحكمة المختصة.
حق المتهم في حضور جلسات التحقيق والمحاكمة شخصيًا:
- للمتهم كامل الحق في الحضور وخصوصاً امام محكمة الجنايات بل ان حضوره امر وجوبي لضمان ممارسة حقوقه كاملة وفي حالة التخّلف لاسباب مقبولة تؤجل المحكمة نظر الدعوى لحين حضوره وفي الواقع العملي يمكن ان يتم اعلان المتهم بطلب الحضور ولا يحضر فيحكم غيابياً ويجوز له في هذه الحالة طلب نظر الدعوى امام ذات المحكمة التي اصدرت الحكم الغيابي.
حق المتهم في تقديم طلب إفراج مؤقت أثناء المحاكمة:
- للمتهم ان يطلب ذلك ويجوز للمحكمة قبول طلبه خصوصاً إذا لم يشكل خطرًا على التحقيق أو المجتمع او يخشى من هروبه.
الأسباب القانونية لتخفيف العقوبة:
الأعذار القانونية المخففة:
- هي أسباب نص عليها القانون صراحةً، يلتزم القاضي بتطبيقها متى توافرت، مثل:
- صغر سن الجاني.
- الاستفزاز الشديد والمفاجئ.
- تجاوز حدود الدفاع الشرعي بحسن نية.
- العذر المخفف في الشروع: إذا لم تتم الجريمة كاملة، جاز للمحكمة تخفيف العقوبة عن الحد المقرر للجريمة التامة.
- العذر المخفف في المساهمة الجنائية: إذا كان دور المتهم ثانويًا في الجريمة، جاز تخفيف العقوبة عنه.
- العذر المخفف بسبب الإبلاغ أو التعاون: إذا بادر الجاني بالإبلاغ عن الجريمة أو ساهم في ضبط باقي الجناة، في الجرائم التي يقرر فيها القانون ذلك.
الأسباب القضائية (السلطة التقديرية للمحكمة):
- حداثة سن المتهم: حتى لو لم يكن حدثًا، تأخذ المحكمة بسن المتهم كعامل مخفف.
- حسن السيرة والسلوك: ثبوت أن المتهم غير معتاد الإجرام.
- خلو صحيفة الحالة الجنائية: عدم وجود سوابق جنائية.
- الظروف الشخصية والاجتماعية: مثل الإعالة، المرض، أو الظروف العائلية الخاصة.
- ارتكاب الجريمة لأول مرة: يُعد من أهم أسباب الرأفة القضائية.
- الباعث الشريف أو غير الدنيء: إذا كان الدافع غير إجرامي محض.
الأسباب المتعلقة بالجريمة ذاتها:
- ضآلة الضرر الناتج عن الجريمة: سواء ماديًا أو معنويًا.
- عدم تحقق النتيجة الجسيمة: حتى لو كان الفعل مجرّمًا.
- وقوع الجريمة تحت تأثير ظرف طارئ: كالغضب المفاجئ أو الانفعال الشديد.
- عدم التخطيط المسبق: ارتكاب الجريمة دون سبق إصرار أو ترصد.
أسباب لاحقة لارتكاب الجريمة:
- الندم الصادق: ظهور علامات التوبة والاعتراف.
- رد الحق أو التعويض: إعادة المال أو تعويض المجني عليه.
- الصلح مع المجني عليه : في الجرائم التي يجوز فيها الصلح.
- التنازل عن الشكوى: في الجرائم المقيدة بالشكوى.
أسباب إجرائية:
- طول مدة التقاضي: إذا لم يكن المتهم سببًا في إطالة الإجراءات.
- الحبس الاحتياطي الطويل : يؤخذ به كسبب للتخفيف.
صور التخفيف التي تقررها المحكمة:
- النزول بالعقوبة عن الحد الأقصى.
- الاكتفاء بالغرامة بدل الحبس (إذا أجاز القانون).
- وقف تنفيذ العقوبة.
- استبدال العقوبة بعقوبة أخف.
تخفيف او تشديد العقوبة :
- تخفيف العقوبة في القانون الكويتي يكون إما وجوبيًا بنص القانون (عذر قانوني) أو جوازيًا بسلطة المحكمة التقديرية، بشرط تسبيب الحكم وبيان أسباب الرأفة وتعني تقليل شدة العقوبة المقررة على المحكوم عليه عن الحد الأقصى الذي نص عليه القانون، ويقع تخفيف العقوبة ضمن حالتين رئيسيتين:
- التخفيف الوجوبي (الإلزامي) بنص القانون:
- يحدث عندما ينص القانون صراحة على تخفيف العقوبة في حالة معّينة، بحيث يكون للمحكمة واجب الالتزام بهذا التخفيف دون تقديرها الشخصي.
- مثال: حالات وجود عذر قانوني بسبب سن المحكوم عليه، أو ارتكاب الجريمة تحت ضغط خارجي، أو ظروف معّينة تقتضي القانون فيها التخفيف.
- في هذه الحالة، لا تملك المحكمة حرية الامتناع عن التخفيف، بل يجب عليها تطبيقه.
- التخفيف الجوازي (الاختياري) بسلطة المحكمة التقديرية:
- تمنح بعض القوانين المحكمة سلطة تقديرية لتخفيف العقوبة حسب ظروف الجريمة والشخص المحكوم عليه، وذلك بعد دراسة المصلحة العامة والرحمة أو الرأفة.
- في هذه الحالة، يجب على المحكمة تسبيب الحكم، أي بيان أسباب التخفيف بشكل واضح ومفّصل في الحكم، موضحة الدوافع القانونية والاجتماعية والرحمة التي دفعتها لتخفيف العقوبة.
- الهدف هو ضمان الشفافية ومراعاة حقوق المحكوم عليه، مع الحفاظ على الردع وتحقيق العدالة.
زيادة العقوبة في حالات التشديد:
- إذا ارتكب الجاني الجريمة مع سبق إصرار أو كانت الجريمة متعددة الأذى وتحدد النصوص حالات التشديد:
- سبق الإصرار.
- الترصّد.
- تعدد الأذى أو النتائج.
- تعدد الجناة أو الاشتراك.
- استعمال السلاح أو العنف.
- ارتكاب الجريمة بحق فئة محمية (كقاصر أو موظف عام بسبب وظيفته).
- العودة لارتكاب الجريمة.
- النصّ القانوني الخاص الذي يقرر ظرفًا مشددًا.
تأثير ارتكاب الجناية على السجل الجنائي:
- تبقى مسجلة لفترة حددها القانون وقد تؤثر على الحقوق المدنية والمهنية وبعد الفترة المقررة يجوز للمتهم ان يطلب الغائها من صحيفته الجنائية.
التصالح في بعض الجنايات:
- بعض الجرائم مثل الاعتداء الجسدي يمكن التصالح فيها لتخفيف العقوبة.
دمج العقوبات في حالة ارتكاب عدة جرائم لذات المصدر:
- يسمح القانون بدمج العقوبات، فوفقاً للمادة (84) من قانون الجزاء الكويتي أنه :
- اذا ارتكب شخص جملة جرائم لغرض واحد بحيث ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا لا يقبل التجزئة وجب الا يحكم بغير العقوبة المقررة لاشدها. واذا كّون الفعل الواحد جرائم متعددة ، وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها اشد والحكم بهذه العقوبة دون غيرها.
- اذا ارتكب شخص جملة جرائم في غير الحالتين السابقتين تعددت العقوبات التي يحكم بها عليه.
امكانية الاعتراض على هيئة المحكمة إذا شعر المتهم بالتحّيز:
- يجوز ذلك ويسمى الاجراء (طلب رد الهيئة وطلب إحالة القضية لمحكمة أخرى).
حق المتهم في تقديم أدلة أثناء المحاكمة:
- له كامل الحق في تقديم ما يرى تقديمه للدفاع حيث ان الادانة تعد استثناءً في حين ان البراءة هي الاصل.
وجوب المساواة أمام القضاء:
- كفل القانون المساواة بين جميع الأفراد دون تمييز بغض النظر عن الجنس أو الدين أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي.
امكانية طلب تأجيل الجلسة:
- إذا كان هناك سبب مشروع مثل غياب محامٍ أو ظروف صحية او شخصية فيمكن طلب التأجيل.
امكانية الاعتراض على حكم صدر ضد الشخص:
- من حق المتهم تقديم استئناف أو الطعن بالتمييز وفق القواعد القانونية المقررة.
حق المتهم في الحصول على المساعدة القانونية المجانية إذا لم يكن قادرًا على دفع أتعاب المحامي:
- وفق القانون، يتم توفير محامٍ للدفاع عن المتهم في القضايا الجنائية إذا لم يتمّكن من تحّمل التكاليف ويكون ذلك بإنتداب محام من قبل المحكمة في الجلسة او مخاطبة جمعية المحامين.
جواز تقديم طلب إعادة فتح القضية:
- يجوز في حال ظهور أدلة جديدة لم يسبق ان نظرتها المحاكم اثناء سير اجراءات الدعوى ويسمى التماس اعادة نظر.
الفرق بين الاستئناف والطعن:
- الاستئناف: مراجعة الحكم أمام محكمة أعلى (محكمة الاستئناف) بعد الحكم الابتدائي و يمكن للمتهم الاستئناف خلال المدة القانونية لتقديم الاستئناف.
- الطعن: تقديم طلب لإلغاء الحكم الأستئنافي أمام محكمة التمييز ويجب ان يكون الطلب لمخالفة قانونية حيث ان هذه المحكمة هي محكمة قانون.
جواز توقيع عقوبة على الشخص دون محاكمة:
- لا يجوز اطلاقاً ويجب أن تتم المحاكمة وفقًا للإجراءات القانونية.
حق المتهم في تقديم طعن على الأحكام (الاستئنافية):
- يمكن الطعن أمام محكمة التمييز وفق القواعد المقررة ويكون الحكم الصادر حكم بات وهذه المحكمة هي محكمة قانون فلا تنظر الا فيما يشوب الحكم من اسباب تخالف القانون فإن قررت تمييز الحكم تحّولت الى محكمة موضوع ونظرت الدعوى بإعتبارها محكمة موضوع.
حق الفرد التحرك بحرية في حالة اخلاء السبيل المؤقت:
- يضمن قانون الجزاء الكويتي حرية التنقل لمن تقرر اخلاء سبيله من قبل جهة التحقيق او المحكمة التي تنظر الدعوى وأي قيود غير قانونية تعد انتهاكًا للحرية الشخصية.
التنفيذ الجنائي
التنفيذ الجنائي:
- هو المرحلة اللاحقة لصدور الحكم الجزائي البات، ويتم فيها وضع الحكم موضع التطبيق العملي بإنزال العقوبة المحكوم بها على المحكوم عليه، سواء كانت سالبة للحرية أو مالية، أو تبعية أو تكميلية.
تنفيذ الاحكام الجنائية:
- تعد الأحكام الجنائية من أشد الأحكام القضائية والمتعلقة بجرائم خطيرة تمس أمن وسلامة الأفراد والمجتمع فبعد الانتهاء من المحاكمة، وصدور الحكم الجنائي، تأتي خطوة تنفيذ الحكم، التي قد تختلف بعض الشيء حسب نوع العقوبة المستحقة.
اختلاف قواعد التنفيذ بين الجنايات والجنح:
- تختلف قواعد التنفيذ بحسب نوع الجريمة؛ فالجنايات غالبًا ما تُنَفَّذ مع مراعاة إجراءات صارمة ومتابعة دقيقة بسبب خطورة الجريمة، بينما الجنح قد تخضع لضوابط أقل صرامة، وقد يُسمح فيها مثلاً بالوقف المؤقت أو الإفراج الشرطي وفق شروط محددة .
مراحل تنفيذ الاحكام الجنائية:
- إحالة الملف التنفيذي للقضية إلى المحكمة، التي نظرت في القضية.
- نقل الملف التنفيذي من المحكمة إلى الشرطة، أو الأمن؛ لاتخاذ إجراءات التنفيذ اللازمة.
- في بعض الحالات، قد يتم إلقاء القبض على المجرم من قبل رجال الشرطة.
- تقوم النيابة العامة بمهمة الإشراف على عملية التنفيذ.
- إرسال أوامر التنفيذ من قبل نيابة شئون التنفيذ إلى إدارة تنفيذ الأحكام الجزائية.
- إبلاغ قاضي المحكمة، التي نظرت في الدعوى، بآخر مستجدات التنفيذ، سواء الإنهاء، أو التأجيل.
- بعد التنفيذ، يتم تسجيل بيانات الحكم المنّفذ لدى ادارة تنفيذ الأحكام.
- في بعض الحالات الاستثنائية قد تصدر المحكمة الابتدائية، أو محكمة الاستئناف أمر بتنفيذ حكم الحبس بشكل فوري بعد النطق به.
الغاية من التنفيذ الجنائي:
- يهدف التنفيذ الجنائي إلى تحقيق العديد من الغايات إذ لا تتحقق العدالة الجنائية بمجرد صدور الحكم وإنما تكتمل بتنفيذه تنفيذًا صحيحًا ومن اهم الغايات :
- الردع العام:
- حيث يعد التنفيذ بمثابة رسالة إلى أفراد المجتمع بأن مخالفة القانون تستتبع عقابًا حتميًا يتم تنفيذه فعليًا مما يعزز هيبة القانون ويحدّ من انتشار الجريمة، ويبعث الطمأنينة في نفوس الأفراد بجدية الدولة في حماية النظام العام.
- الردع الخاص:
- ان تنفيذ الاحكام سيردع المحكوم عليه من العودة إلى ارتكاب الجريمة إذ ان تنفيذ العقوبة ستخلق رهبة وخوف من شأنه ان يجعل المحكوم أكثر التزامًا بالقانون مستقبلاً خصوصاً إذا اقترنت العقوبة ببرامج إصلاح وتأهيل مناسبة.
- احترام الأحكام القضائية:
- يُعد التنفيذ الجنائي تجسيدًا عمليًا لسيادة القانون، إذ يرّسخ مفهوم وجوب الالتزام بالقانون وكذلك الأحكام القضائية واحترامها اذ لا يجوز الاستخفاف بها بما يؤكد الثقة في القانون ومن بعده القضاء ويعزز مكانتهما كضمان للحقوق والحريات.
- تحقيق العدالة:
- لا يقتصر الهدف من التنفيذ على العقاب في ذاته بل إلى تحقيق توازن بين مصلحة المجتمع في العقاب ومصلحة المحكوم عليه وذلك بإحترام الضمانات القانونية للمحكوم أثناء التنفيذ.
- من الاهداف الاساسية للتنفيذ الجنائي محاولة إصلاح المحكوم عليه ودمجه مجددًا في المجتمع كفرد صالح، وذلك عبر نظم التأهيل والإصلاح داخل المؤسسات العقابية، بما يحد من ظاهرة العودة إلى الجريمة ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.
متى يكون الحكم الجنائي باتًا:
- يُقصد بالحكم الجنائي البات ذلك الحكم الذي استقر نهائيًا واكتسب قوة الشيء المقضي به، بحيث لا يعود قابلًا للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن التي قررها القانون، ويصبح واجب التنفيذ. ولا تتحقق صفة (البت) في الحكم الجنائي إلا في حالات محددة هي:
- إذا صدر من المحكمة المختصة ولم يقم أي من الخصوم، سواء المحكوم عليه أو النيابة العامة بالطعن عليه خلال المدد القانونية المقررة للطعن.
- اذا أصدرت محكمة التمييز حكمها في الطعن المعروض عليها، باعتبارها أعلى جهة قضائية في النظام القضائي الكويتي.
- إذا تنازل المحكوم عليه صراحة عن حقه في الطعن على الحكم، متى كان التنازل صحيحًا ومعبّرًا عن إرادة حرة وواضحة.
جواز تنفيذ الحكم قبل أن يصبح باتًا:
- الأصل في التنفيذ الجنائي ألا يُنفذ الحكم إلا بعد أن يصبح باتًا، احترامًا لقرينة البراءة وضمانًا لحقوق المحكوم عليه في الطعن على الأحكام الصادرة ضده. ومع ذلك فقد أجاز المشرّع على سبيل الاستثناء تنفيذ بعض الأحكام الجنائية قبل صيرورتها باتة، متى اقتضت مصلحة المجتمع أو الأمن العام ذلك، وذلك وفق الضوابط التالية:
- إذا قضت المحكمة بالحبس وأمرت بالنفاذ، سواء كان النفاذ وجوبيًا بنص القانون أو جوازيًا تقدره المحكمة بحسب ظروف الواقعة وخطورة الجريمة.
- يجوز تنفيذ بعض التدابير الاحترازية حتى قبل صيرورة الحكم باتًا بهدف حماية المجتمع ومنع تكرار الجريمة، مثل الإيداع في مؤسسة علاجية، أو المنع من مزاولة مهنة معّينة أو الإبعاد في الحالات التي يجيزها القانون.
- يجوز في بعض الحالات تنفيذ المصادرة أو التحفظ على الأموال فور صدور الحكم، لا سيما إذا كان هناك خوف من تهريب الأموال أو ضياعها.
- في بعض القضايا ذات الطبيعة المستعجلة، وخاصة في حالات التلبس، قد يجيز القانون تنفيذ الحكم فور صدوره، تحقيقًا للسرعة في الردع ومنع استمرار الجريمة، وذلك دون الإخلال بحق المحكوم عليه في الطعن وفقًا للإجراءات المقررة.
- رغم جواز التنفيذ قبل مرحلة (البت) فقد كفل القانون للمحكوم عليه ضمانات مهمة من بينها حقّه في الطعن على الحكم ووقف تنفيذ العقوبة في حال إلغاء الحكم أو تعديله، مع احتساب مدة التنفيذ ضمن العقوبة المحكوم بها إن تأّيد الحكم لاحقًا.
وجوب إعلان المحكوم عليه بالحكم:
- يُعد إعلان المحكوم عليه بالحكم الجنائي من الضمانات الجوهرية التي قررها القانون إذ يترتب عليه تمكين المحكوم عليه من العلم بمضمون الحكم الصادر ضده، وما رتبه من آثار قانونية خصوصاً حق الطعن وبدء إجراءات التنفيذ ولا يُعتد بالتنفيذ الجنائي الصحيح إلا إذا تم الإعلان وفقًا للأوضاع التي رسمها القانون متى كان الإعلان واجبًا.
أهمية الإعلان كشرط للتنفيذ:
- يهدف اشتراط إعلان المحكوم عليه بالحكم إلى تحقيق عدة غايات، أهمها:
- تمكين المحكوم عليه من ممارسة حقه في الطعن خلال المواعيد القانونية.
- ضمان علمه بالعقوبة المحكوم بها وبالتدابير المقررة ضده.
- تحقيق مبدأ المواجهة والعدالة الإجرائية.
- منع مفاجأة المحكوم عليه بإجراءات التنفيذ دون علم مسبق بالحكم.
الحالات التي يكون فيها الإعلان شرطًا للتنفيذ:
- إذا صدر الحكم غيابيًا، فلا يجوز البدء في التنفيذ إلا بعد إعلان المحكوم عليه بالحكم إعلانًا صحيحًا.
- إذا لم يكن المحكوم عليه حاضرًا جلسة النطق بالحكم، ولم يثبت علمه به بأي طريق آخر.
- في الأحكام التي يترتب عليها التزامات مالية أو إجراءات تتطلب علم المحكوم عليه قبل التنفيذ.
الحالات التي لا يُشترط فيها الإعلان:
- حضور جلسة النطق بالحكم، إذ يُعد حضوره قرينة على علمه بمضمونه.
- اذا كان الحكم واجب النفاذ فور صدوره بنص القانون أو بأمر المحكمة، مع عدم الإخلال بحقه في الطعن.
أثر عدم الإعلان الصحيح:
- إذا تم التنفيذ دون إعلان المحكوم عليه بالحكم في الحالات التي يشترط فيها الإعلان، فإن إجراءات التنفيذ تكون مشوبة بالبطلان، ويجوز للمحكوم عليه التمّسك بعدم صحة التنفيذ وطلب وقف الإجراءات إلى حين إتمام الإعلان وفقًا للقانون.
الاحكام وطريقة تنفيذها:
- يتم إيداع المحكوم عليه في المؤسسات الإصلاحية والسجون المخصصة لذلك، حيث تُشرف إدارة التنفيذ الجنائي على التنفيذ ومتابعة التزام المحكوم عليه بالقوانين واللوائح الداخلية.
- تُنفذ الغرامة بدفع المبلغ المحكوم به، وإذا امتنع المحكوم عليه عن الدفع، يجوز وفق القانون استبدال الغرامة بالحبس لفترة محددة وإيداع المحكوم عليه في السجن لمدة محددة (كبديل عن عدم سداد الغرامة المالية المفروضة عليه).
- يجوز جمع العقوبتين إذا نص القانون على ذلك، بحيث يُنفذ الحبس والغرامة معًا، مع مراعاة الأحكام القانونية الخاصة بترتيب التنفيذ ومدة الحبس البدلي في حال الامتناع عن دفع الغرامة.
- تُنفذ العقوبات التكميلية وفقًا لنص الحكم والقانون، مثل منع المحكوم عليه من مزاولة مهنة مصادرة أدوات الجريمة أو الإبعاد، ويتم الإشراف على التنفيذ من قبل إدارة التنفيذ الجنائي مع ضمان احترام حقوق المحكوم عليه.
- امكانية تنفيذ عقوبة الإعدام مباشرة بعد الحكم:
- - لخطورة تنفيذ مثل هذا الحكم فأوجب المشرع استكمال إجراءات الاستئناف والتمييز وكذلك عرض العقوبة على الحاكم قبل التنفيذ.
الحالات التي يجوز فيها تأجيل التنفيذ بناءً على سلطة النيابة العامة:
- إذا تبّين أن المحكوم عليه يعاني من مرض يمنعه من التحّمل الفوري للعقوبة (مثل الحبس أو التدابير الأخرى)، ويمكن للنيابة العامة التوصية بتأجيل التنفيذ لحين استقرار حالته الصحية أو توفير الرعاية المناسبة.
- يشمل أي ظرف قانوني يمنع التنفيذ فورًا مثل الطعن المقدم على الحكم ضمن المواعيد القانونية حيث يترتب على ذلك تعليق التنفيذ مؤقتًا او عدم استيفاء إجراءات الإعلان القانوني للمحكوم عليه خصوصًا في الأحكام الغيابية.
جواز تعديل الحكم أثناء التنفيذ من قبل النيابة:
- لا تملك النيابة سلطة تعديل الحكم وإنما تلتزم بتنفيذه كما صدر ودور النيابة العامة يقتصر على مراقبة تنفيذ الأحكام وضمان الالتزام بالقانون وحماية حقوق المحكوم عليهم ولا تملك حق إصدار قرارات تعّدل مضمون الحكم أو العقوبة.
- للنيابة ان ترفع ملاحظات أو طلبات للمحكمة في حالات وجود موانع قانونية أو أخطاء في التنفيذ وتقوم المحكمة بدراسة الأمر واتخاذ القرار المناسب، لكن التعديل يظل من صلاحية المحكمة.
خضوع أعمال النيابة في التنفيذ لرقابة قضائية:
- تخضع أعمال النيابة العامة للرقابة القضائية، ويتم ذلك من خلال الإشكالات التي ترفع وتعرض على المحكمة المختصة، حيث تبت المحكمة في أي نزاع أو اعتراض متعلق بتنفيذ الحكم وتصدر القرارات الملزمة للنيابة والإدارة التنفيذية.
المرسوم بقانون رقم (87 لسنة 2025) تشديد عقوبة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية :
- صدر هذا المرسوم في عام (2025) حيث تم تعديل المادة (58 مكررًا) من القانون رقم (31 لسنة 1970) لتشديد العقوبة على الموظف العام الذي يمتنع عمدًا عن تنفيذ حكم قضائي فأصبحت العقوبة (الحبس لمدة لا تزيد على سنتين) و(غرامة تتراوح بين 3,000 الى20,000 دينار).
إشكالات التنفيذ الجنائي
المقصود بإشكال التنفيذ الجنائي:
- هو أي اعتراض يظهر أثناء تنفيذ الحكم الجنائي يتعلق بحقوق المحكوم عليه أو طريقة التنفيذ ويُعرض على المحكمة المختصة للفصل فيه ويمكن رفعه من المحكوم عليه، النيابة العامة، أو إدارة التنفيذ الجنائي أمام المحكمة المختصة للفصل فيه. ومن امثلة اشكالات التنفيذ :
- اعتراض المحكوم عليه على طريقة تنفيذ الحكم.
- وجود مانع صحي أو قانوني يمنع التنفيذ فورًا.
- نزاع حول الإعلان بالحكم أو عدم إبلاغ المحكوم عليه.
- منازعات تتعلق بالحبس البدلي عن الغرامة أو مدة التنفيذ.
- أي خلاف بين إدارة التنفيذ والمحكوم عليه أو النيابة العامة حول إجراءات التنفيذ.
دور النيابة في الإشكالات التنفيذية:
- عند ظهور أي إشكال أو نزاع أثناء تنفيذ الحكم الجنائي، مثل اعتراض المحكوم عليه على طريقة التنفيذ أو وجود مانع قانوني أو صحي، تقوم النيابة العامة بدراسة الموقف وترفع رأيها القانوني للمحكمة المختصة.
- بعد أن تصدر المحكمة قرارها بشأن الإشكال تلتزم النيابة العامة بتنفيذ قرار المحكمة سواء كان القرار تعليق التنفيذ مؤقتًا أو تعديل بعض الإجراءات التنفيذية و أي توجيه قضائي آخر.
- دور النيابة في الإشكالات التنفيذية يهدف إلى ضمان شرعية التنفيذ وحماية حقوق المحكوم عليهم وكذلك حفظ سيادة القانون أثناء عملية التنفيذ دون أن تتدخل في تعديل الحكم نفسه، إذ تقتصر مهمتها على الرقابة القانونية وتقديم الرأي للمحكمة.
المحكمة المختصة بنظر إشكال التنفيذ:
- هي المحكمة التي أصدرت الحكم الأصلي، إذ تنظر في أي إشكال يتعلق بتنفيذ الحكم وتصدر القرارات اللازمة للفصل فيه.
سقوط العقوبة وانقضاؤها
متى تسقط العقوبة الجنائية:
- بالعفو العام: والذي يصدر بقانون ويُمحى الجرم والعقوبة معًا.
- بانقضاء الدعوى الجنائية أو المواعيد القانونية للطعن أو التقادم إذا نص القانون على سقوط العقوبة بعد مدد محددة.
- بوفاة المحكوم عليه.
- بموانع التنفيذ القانونية: مثل الاعتداد بعقوبة أجنبية مع المعاملة بالمثل.
الفرق بين سقوط العقوبة وسقوط الدعوى:
- (العقوبة) يعني زوال أثر العقوبة الجنائية عن المحكوم عليه بحيث لا تُنفذ عليه، مثل العفو العام أو الوفاة أو الموانع القانونية، بينما (سقوط الدعوى) يتعلق بانقضاء الحق في متابعة الدعوى الجنائية أو رفعها أمام المحكمة، كإنقضاء المواعيد القانونية للطعن أو التقادم أو سحب الشكوى في الجرائم الخاصة. وباختصار سقوط العقوبة يتعلق بتنفيذ العقوبة نفسها، أما سقوط الدعوى فيتعلق بعدم إمكانية إقامة الدعوى أو نظرها أمام القضاء.
اثر العفو العام على التنفيذ:
- العفو العام يوقف التنفيذ كليًا، إذ يمحو الجريمة والعقوبة معًا، ويمنع تنفيذ الحكم سواء كان باتًا أم لم يصبح بعد، ويُعتبر إجراءً نهائيًا يزيل مسؤولية المحكوم عليه عن العقوبة.
اثر العفو الخاص على التنفيذ:
- العفو الخاص يمنع تنفيذ العقوبة على الشخص المستفيد منه فقط، وفقًا للشروط والقيود التي يحددها القانون أو قرار العفو، لكنه (في حالة التعدد) لا يشمل باقي المحكوم عليهم الذين لم يشملهم العفو.
موانع التنفيذ
المقصود بموانع التنفيذ الجنائي :
- هي الأسباب القانونية أو الواقعية التي تحول دون تنفيذ الحكم الجزائي رغم صدوره صحيحًا، إما منعًا نهائيًا أو وقفًا مؤقتًا للتنفيذ. اي تمنع تنفيذ الحكم الجنائي على المحكوم عليه، سواء كانت موانع شخصية مثل العفو أو الوفاة، أو موانع موضوعية مثل الاعتداد بعقوبة أجنبية وفق المعاملة بالمثل.
أولاً : موانع التنفيذ النهائية
- العفو العام :
- يصدر بقانون صادر عن مجلس الأمة ويُصدق عليه صاحب السمو أمير دولة الكويت.
- يمحو الجريمة والعقوبة معًا.
- يمنع التنفيذ كليًا ولو كان الحكم باتًا.
ملاحظة:
- العفو العام: يصدر بقانون (مجلس الأمة + تصديق صاحب السمو الأمير) - يمحو الجريمة والعقوبة.
- العفو الخاص: يصدر بمرسوم أميري - يسقط العقوبة أو يخففها دون محو الجريمة.
- تقادم العقوبة:
- تقادم العقوبة يعني انقضاء الحق في تنفيذ العقوبة بعد مرور المدة الزمنية التي يحددها القانون من تاريخ ارتكاب الجريمة أو صدور الحكم، ويترتب عليه سقوط تنفيذ العقوبة، مع بقاء الحكم مسجلاً في السجلات القضائية ما لم ينص القانون على إزالته.
- وفاة المحكوم عليه:
- تعد وفاة المحكوم عليه مانعًا نهائيًا لتنفيذ العقوبة، إذ تنتهي المسؤولية الجنائية بمجرد الوفاة، فلا يمكن متابعة تنفيذ الحكم أو تطبيق العقوبة، وتعتبر جميع التدابير الجنائية المقررة عليه ساقطة تلقائيًا مع مراعاة أي أحكام خاصة بالتعويضات أو المصروفات التي قد يستحقها القانون او المصادرة.
- صدور حكم نهائي سابق عن ذات الواقعة:
- إذا كان قد صدر حكم جنائي نهائي سابقًا عن الواقعة ويعتبر ذلك مانعًا نهائيًا لتنفيذ حكم آخر عن ذات الواقعة، وذلك تجنبًا لتكرار العقوبة على الشخص ولتحقيق مبدأ عدم ازدواج العقوبة عن الجريمة الواحدة المقررة قانونيًا.
ثانياً: موانع التنفيذ المؤقتة:
- المرض الخطير:
- اذا كان المحكوم عليه يعاني من مرض خطير يمنعه من تحّمل العقوبة، يُعتبر ذلك مانعًا مؤقتًا لتنفيذ الحكم، حيث يُؤجل التنفيذ إلى أن تتحسن حالته الصحية أو يصبح قادرًا على تحّمل العقوبة، مع بقاء الحكم ساريًا ومستمرًا بعد زوال المانع.
- الجنون أو فقدان الإدراك:
- إذا اصيب المحكوم عليه بعارض من الجنون أو فقدان الإدراك، يُعتبر ذلك مانعًا لتنفيذ الحكم إذ لا يمكن تنفيذ العقوبة على شخص غير قادر على فهم طبيعة العقوبة أو تحمّلها، ويُؤجل التنفيذ حتى زوال المانع واستعادة القدرة العقلية.
- الحمل:
- إذا كانت المحكوم عليها حاملاً أثناء تنفيذ الحكم الجنائي (فيُعد الحمل في حالات معينة مانعًا مؤقتًا) ويُؤجل تنفيذ العقوبة حتى الولادة وفترة النفاس المحددة قانونيًا، مع الحفاظ على سريان الحكم واستحقاقه بعد زوال المانع.
- القوة القاهرة:
- يُعد حدوث ظرف قاهر أو قوة قاهرة، مثل الكوارث الطبيعية أو الحوادث غير المتوقعة، مانعًا مؤقتًا لتنفيذ الحكم الجنائي، بحيث يُؤجل التنفيذ إلى أن تزول آثار تلك الظروف ويصبح من الممكن تنفيذ العقوبة قانونيًا.
- موانع قانونية متعلقة بالإجراءات :
- عدم نهائية الحكم يُعد مانعًا قانونيًا لتنفيذ العقوبة، إذ لا يمكن الشروع في التنفيذ إلا بعد أن يصبح الحكم باتًا، سواء بانقضاء مواعيد الطعن أو صدور حكم التمييز أو تنازل المحكوم عليه عن الطعن.
- يُعد وقف تنفيذ العقوبة مانعًا قانونيًا مؤقتًا يمنع الشروع في تنفيذ الحكم الجنائي، ويصدر عادةً عن المحكمة المختصة بناءً على طلب المحكوم عليه أو النيابة العامة أو وجود موانع صحية أو قانونية ويُستأنف التنفيذ بعد رفع الوقف أو زوال المانع.
- (الإفراج الشرطي) وهو إطلاق سراح المحكوم عليه قبل انتهاء مدة عقوبته بناءً على شروط يحددها القانون مع التزامه بسلوك حسن وقيود معّينة، ويُشرف على تنفيذه إدارة التنفيذ الجنائي لضمان التقيد بالشروط المفروضة.
- موانع خاصة ببعض الفئات :
- بالنسبة للأحداث (القصر)، يُعد سن الحدث مانعًا لتنفيذ العقوبة الجنائية المعتادة، حيث يُطبق عليهم نظام خاص للإصلاح والتأهيل بدل العقوبات التقليدية، مع مراعاة حماية حقوقهم القانونية وتأهيلهم اجتماعيًا وتطبق عليهم تدابير خاصة وفق قانون الأحداث ويمنع تنفيذ العقوبات التقليدية عليهم.
- الحصانة القانونية والتي تُعد مانعًا من تنفيذ العقوبة على بعض الأشخاص الذين يمنحهم القانون حماية خاصة، مثل بعض المسؤولين أو الدبلوماسيين، والحصانة البرلمانية او الوظيفية بحيث لا يمكن تنفيذ الأحكام الجنائية ضدهم أثناء تمتعهم بالحصانة، إلا إذا زالت الحصانة أو رفعتها الجهة المختصة.
- موانع متعلقة بمحل التنفيذ :
- تنفيذ العقوبة بالفعل:
- عندما يثبت أن العقوبة الجنائية قد نُفذت بالفعل على المحكوم عليه، يُعتبر ذلك مانعًا نهائيًا لتنفيذها مرة أخرى.
- الهدف من ذلك هو منع تكرار العقوبة عن نفس الجريمة، حمايةً لحقوق المحكوم عليه وتطبيقًا لمبدأ عدم ازدواج العقوبة.
- يشمل هذا المنع جميع أشكال العقوبات، سواء كانت حبسًا، غرامة، أو تدابير تكميلية، بحيث لا يجوز البدء بتنفيذ أي جزء من العقوبة التي تم تنفيذها بالكامل سابقًا.
- الخطأ في شخص المحكوم عليه:
- لا يجوز التنفيذ على غير المحكوم عليه.
- إذا وقع خطأ في تحديد الشخص المحكوم عليه، مثل تنفيذ الحكم على شخص غير المحكوم عليه فعليًا، يُعد ذلك مانعًا نهائيًا لتنفيذ الحكم.
- يهدف هذا المنع إلى حماية حقوق الأفراد ومنع الظلم، ويستلزم تصحيح الخطأ قبل أي تنفيذ للحكم.
- وسيلة التمسك بموانع التنفيذ :
- يمكن للمحكوم عليه أو النيابة العامة رفع إشكال في التنفيذ الجنائي أمام المحكمة المختصة للطعن في أسباب منع التنفيذ.
- تقوم النيابة العامة بإبداء الرأي القانوني حول الإشكال ورفع توصياتها للمحكمة.
- للمحكمة الحق في وقف التنفيذ مؤقتًا إلى أن يتم البت في الإشكال والفصل في مدى مشروعية موانع التنفيذ.
تُنفيذ الأحكام الجنائية الأجنبية في الكويت:
- لا تُنفذ الأحكام الجنائية الصادرة عن دول أجنبية إلا وفقًا للاتفاقيات الدولية الموقعة مع تلك الدول أو وفق شروط خاصة يحددها القانون الكويتي، مثل المعاملة بالمثل والتأكد من أن العقوبة تتوافق مع المبادئ القانونية الكويتية.
الاعتداد بالعقوبة الأجنبية:
- يُمكن الاعتداد بالعقوبة الجنائية الصادرة في دولة أجنبية في الكويت في حالات محددة، مثل حالات العود أو وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث يُؤخذ الحكم الأجنبي بعين الاعتبار عند تطبيق العقوبات أو احتساب المدة أو تعديل العقوبات المحلية.
وقف التنفيذ والإفراج :
- يعني تعليق تنفيذ العقوبة الجنائية مؤقتًا وفق شروط محددة قانونيًا، بحيث لا يُطبق الحكم خلال فترة الوقف، مع إمكانية استئناف التنفيذ لاحقًا إذا لم تُستوفَ الشروط أو زال المانع.
جواز وقف التنفيذ:
- يجوز وقف تنفيذ العقوبة وقفاً مؤقتًا أو مشروطًا وفق القانون مثل الإفراج الشرطي أو في حال وجود موانع صحية أو قانونية، مع استمرار سريان الحكم واستحقاقه بعد رفع الوقف أو زوال المانع.
أثر وقف التنفيذ:
- يؤدي إلى عدم تنفيذ العقوبة طالما التزم المحكوم عليه بالشروط القانونية المحددة من قبل المحكمة ويُستأنف التنفيذ فقط عند خرق الشروط أو زوال المانع.
متى يُلغى وقف التنفيذ:
- يُلغى وقف التنفيذ إذا أخّل المحكوم عليه بالشروط المفروضة أو ارتكب جريمة جديدة خلال فترة الوقف فتعود العقوبة للتنفيذ وفق الحكم الأصلي.
امكانية المطالبة بالإفراج المبكر:
- يمكن ذلك وفق شروط حددها القانون مثل حسن السلوك.
الإفراج الشرطي:
المقصود بالإفراج الشرطي:
- هو إطلاق سراح المحكوم عليه قبل انتهاء مدة عقوبته بشرط التزامه بسلوك حسن والقيود التي يحددها القانون، مع مراقبة تنفيذ تلك الشروط من قبل إدارة التنفيذ الجنائي لضمان الامتثال والحد من ارتكاب الجرائم.
سلطة الإفراج الشرطي:
- المحكمة المختصة هي الجهة المخوّلة لمنح الإفراج الشرطي، وفق شروط وضوابط محددة في القانون، مع متابعة إدارة التنفيذ الجنائي لضمان التزام المحكوم عليه بالشروط المفروضة.
الإفراج الشرطي هل هو حق للمحكوم عليه:
- الإفراج الشرطي ليس حقًا للمحكوم عليه، بل هو امتياز تقديري تمنحه المحكمة وفق الشروط والضوابط القانونية، ويخضع لتقدير المحكمة بناءً على سلوك المحكوم عليه وخطورة الجريمة.
الغاء الإفراج الشرطي:
- يتم إلغاء الإفراج الشرطي إذا أخّل المحكوم عليه بالشروط المفروضة عليه أو ارتكب جريمة جديدة خلال فترة الإفراج، فتعود المحكمة أو إدارة التنفيذ الجنائي إلى تنفيذ باقي العقوبة الأصلية.
جواز تنفيذ أكثر من حكم في وقت واحد:
- يجوز تنفيذ أكثر من حكم جنائي على المحكوم عليه في وقت واحد، وذلك وفق قواعد الجمع والضم المنصوص عليها في القانون، مع مراعاة ترتيب التنفيذ ومدة العقوبات البديلة عند الحاجة.
وجوب احتساب مدة الحبس الاحتياطي:
- تُحسب مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها المحكوم عليه قبل صدور الحكم وتُخصم من مدة العقوبة المحكوم بها عند التنفيذ، بحيث لا يُضاف الحبس السابق على العقوبة الجديدة.
إعادة تنفيذ العقوبة:
- لا يجوز إعادة تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه عن نفس الجريمة، تطبيقًا لمبدأ عدم جواز العقاب مرتين عن نفس الفعل، لضمان حماية حقوق الأفراد ومنع تكرار العقوبة.
أثر الخطأ في التنفيذ:
- إذا وقع خطأ أثناء تنفيذ الحكم الجنائي، يمكن تصحيحه قضائيًا من خلال رفع إشكال في التنفيذ أمام المحكمة المختصة، لتعديل الإجراءات وضمان تنفيذ الحكم الصحيح.
وجوب خضوع التنفيذ الجنائي لمبدأ الشرعية:
- التنفيذ الجنائي يخضع لمبدأ الشرعية، فلا يجوز تنفيذ أي عقوبة إلا إذا كان منصوصاً عليها في القانون مما يضمن حماية الحقوق ومنع التعسف في تطبيق العقوبات.
علاقة التنفيذ الجنائي بحقوق الإنسان:
- يجب أن يتم التنفيذ الجنائي بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، مثل الحق في الحياة او الصحة والعدالة، مع مراعاة القوانين الدولية والمعايير الإنسانية أثناء تنفيذ العقوبات.
الاجراءات الوقائية
المقصود بالإجراءات الوقائية:
- هي أوامر محدد ووقتية تصدر لمنع الجرائم قبل وقوعها من المحاكم، وللأمن العام ان يطلب من النيابة العامة تقديم طلب لمحكمة الجنايات لاستصدار امر وقائي وهذه الأوامر المقصود منها ضبط مسلك من تحوم حول سلوكه من شكوك وشبهات وذلك بلفت نظره . ويترتب عليها تشديد العقوبة في حالة ارتكاب اي جريمة وان كانت الاجراءات لا ترقى لمرتبة العقوبة كما لا يعد الشخص الذي تتخذ عليه الاجراءات متهماً. (م23).
جواز اتخاذ اجراءات وقائية من قبل المحكمة عند اصدار الحكم :
- الإجراءات الوقائية هي أوامر وضعها القانون لمنع وقوع الجرائم قبل ارتكابها، تصدر من المحاكم طبقا للقواعد المنصوص عليها في المواد التالية. ويقصد بهذه الأوامر لفت نظر شخص معّين إلى ما يحوم حول سلوكه من شكوك وما يقوم ضده من شبهات، وتحذيره من الاستمرار في سلوكه المريب، ودعوته إلى تغيير مسلكه والالتزام بعدم مخالفة القانون.
- ويترتب على مخالفة هذه الأوامر تشديد الجزاء على ارتكاب أية جريمة تقع في المدة المحددة للإجراء.
- ولا تعتبر هذه الإجراءات عقوبات جنائية، ولا يعتبر الشخص الذي تتخذ ضده مجرما ولا متهما. ولا تجوز معاملته أية معاملة استثنائية عدا ما ينص عليه في هذه الإجراءات.
- يجوز للمحكمة عند إصدارها الحكم بالإدانة على متهم في جناية أو جنحة من شأنها الإخلال بالأمن العام، إذا تبّين لها أن لديه اتجاهات إجرامية أو ميولا عدوانية يخشى منها عودته إلى الإجرام، أن تأمر باتخاذ أحد الإجراءات الوقائية (م 24) الآتية:
- إلزامه بتوقيع تعهد بدفع مبلغ معّين إذا ارتكب جناية أو جنحة في مدة معينة.
- إلزامه بتوقيع هذا التعهد وبأن يقدم كفيلا يضمن سداد المبلغ المعّين.
- إلزامه بتوقيع التعهد والزامه بأن يودع المبلغ المعّين ضمانا لقيامه بتعهده. وتحدد المحكمة مدة التعهد بحيث لا تزيد على سنتين.
امكانية تطبيق الاجراءات الوقائية في حالة القضاء بالبراءة :
- يجوز للمحكمة حتى في حالة اصدار الحكم بالبراءة في الدعوى الأصلية إذا وجدت إن ظروف الحال تستلزم اتخاذ إجراء وقائي ان تقضى به رغم القضاء بالبراءة (م25).
شروط طلب اتخاذ الاجراءات الوقائية:
اجازت المادة (26) لرئيس الشرطة أن يطلب من النيابة العامة تقديم (طلب مستقل) إلى محكمة الجنايات لاستصدار أمر بأحد الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة (24) ضد الشخص الذي يثبت لديه أن في سلوكه وفي ميوله ما ينذر بارتكاب الجرائم، إذا توافر أحد الشروط الآتية:
- أن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة الحبس مدة سنة أو بأشد من ذلك في أية جريمة.
- أن يكون قد اتهم إتهاماً جديا بارتكاب جرائم الاعتداء على النفس أو على المال ولكن لم يحكم عليه بالعقوبة، أو لم ترفع عليه الدعوى، لعدم كفاية الأدلة.
- أن يكون معلوماً عنه بالشهرة اعتياده على ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس أو على المال.
- إذا لم يكن صاحب مهنة أو عمل وليست لديه موارد مشروعة للعيش، أو كان قد عرف عنه بالشهرة كسب المال بوسائل غير مشروعة.
- (الطلب المستقل) يلزم ان يقدم معه اوراق التحريات التي تؤيده كما يجب سماع حجج النيابة ودفاع المطلوب اتخاذ الاجراءات ضده ثم تقضي بالرفض او القبول.
جواز التظلم من الامر الوقائي وانقضائه :
- للشخص الذي صدر ضده أمر وقائي، إذا تغّيرت الظروف التي استلزمته قبل إنتهاء مدته، أن يقدم تظلما للمحكمة التي أصدرته طالبا اعفائه من المدة الباقية، أو تعديل شروطه بما يتفق مع الظروف الجديدة.
- إذا لم يثبت على المتعهد إرتكاب جريمة يعاقب عليها بالحبس أو بأشد من ذلك في مدة التعهد ينقضى التعهد وتنتهي آثاره.
- لا يجوز إعادة الأمر بإجراء وقائي على من انتهت مدة تعهده، إلا إذا قام به سبب جديد يستوجب اتخاذ الإجراء الوقائي.